المحقق الحلي

221

المعتبر

الثالث : لو سجد فعرض له ألم ألقاه على جنبه ثم عاد إلى السجود فإن تطاول انقلابه لم يجزه وإلا أجزأه لبقائه على النية . السابع : التشهد ، الشهادة خبر قاطع ومنه شهد الرجل بكذا إذا أخبر عن يقين ، والتشهد تفعل منه . وفي الباب مسائل : مسألة : التشهد واجب في كل ثنائية مرة ، وفي كل ثلاثية ورباعية مرتين ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، وبه قال أحمد والليث بن سعد ، وقال الشافعي : الأول سنة لأنه يسقط بالنسيان والثاني فرض ، وقال أبو حنيفة : كلا هما سنة لكن الجلوس في الثاني بقدر التشهد واجب لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يعلمها الأعرابي وهو وقت الحاجة وقال مالك : بالاستحباب . لنا على وجوب الأولى ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله فعله وواظب على فعله ، وكذا الصحابة والتابعين ، ولأنه عليه السلام أمرهم أن يقولوه والأمر للوجوب ، وسجد ابن عباس لما نسيه ، وعن ابن مسعود أنه قال : ( علمني رسول الله صلى الله عليه وآله التشهد في وسط الصلاة وآخرها ) ( 1 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه سورة بن كليب قلت : ( أدنى ما يجزي من التشهد ، قال : الشهادتان ) ( 2 ) وقال أحمد بن أبي نصر البزنطي في جامعه : ( التشهد تشهدان في الثانية والرابعة ) ( 3 ) فأما الذي في الثانية فما ذكره معاوية بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام وعنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لما فرغ من

--> 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 459 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب التشهد باب 4 ح 6 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب التشهد باب 4 ح 3 ( بهذا المضمون ) .